مواقع التواصل الاجتماعي و أسباب الانتحار عند الشباب من الذكور الاناث؟
مواقع التواصل الاجتماعي و أسباب الانتحار عند الشباب من الذكور الاناث؟ مقالات

مواقع التواصل الاجتماعي و أسباب الانتحار عند الشباب من الذكور الاناث؟

أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الغوي الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله و الصلاة و السلام على رسول الله و آله الميامين و صحبه المنتجبين
أما بعد...
تأملات أخلاقية:- مواقع التواصل الاجتماعي و أسباب الانتحار عند الشباب من الذكور الاناث؟
قال تعالى [ ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا ]
* المبحث الأخلاقي :ــــ
المبحث الأخلاقي لهذه الآية، يرتكز على أن اختيار الإنسان للشيطان قريناً له يؤدي إلى مصير سيء، وهذا يظهر جلياً في أن من يتخذ الشيطان رفيقاً له في حياته، خاصة في أعمال مثل الإنفاق بدافع الرياء، يفتقر الدافع المعنوي، ويختار مصيراً مثل مصير الشيطان. هذا الاختيار يؤثر على مصير الإنسان ويقوده للسقوط الكامل، كما أن هذا الارتباط يكون مستمراً وليس مؤقتاً لأنه نابع من اختيار حر. من هذه الآية يستفاد مدى ما للقرين السيء من الأثر في مصير الإنسان ، ذلك الأثر الذي ربّما يبلغ في آخر المطاف إلى السقوط الكامل. و كما يقول سبحانه في آيةٍ أخرى {ومَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْراناً مُبِيناً }
الصحبة وتأثيرها على الإنسان: تؤكد التفاسير المسلمين على أن الصاحب يؤثر في صاحبه، وأن قرين السوء يقود إلى الهلاك. فالإنسان الذي يصاحب الشيطان ويطيعه في وساوسه، لا يجد منه إلا الشر والضلال.
عاقبة النفاق والرياء: تربط الآية بين النفاق والرياء واتخاذ الشيطان قرينًا. فالذي يظهر الإيمان ويخفي الكفر، أو ينفق ماله رياءً، يكون قد استسلم لوسوسة الشيطان، وبالتالي أصبح الشيطان رفيقه الذي يسوقه نحو الهاوية في الدنيا والآخرة.
الاختيار والمسؤولية: يُبيّن المبحث الأخلاقي أن الإنسان هو من يختار قرينه. فالذي ينساق وراء الأهواء والشهوات ويتجاهل أوامر الله، يمنح الشيطان فرصة ليصبح رفيقه. وهذه الآية بمثابة إنذار وتحذير من مغبة هذا الاختيار.
تغيير السلوك والمصير: تشير التفاسير المسلمين إلى أن تغيير السلوك يغير المصير. فالإنسان الذي يبتعد عن رفقاء السوء من البشر والشياطين، ويتخذ الله ورسوله والأئمة الأطهار أولياء وقرناء، يجد طريق الهداية. أما من يصر على صحبة الشيطان، فمصيره لن يكون أفضل من مصير الشيطان نفسه.
النصيحة الإلهية: تُعد الآية نصيحة إلهية للبشرية بأن تختار صحبة الأخيار، وتتجنب صحبة الأشرار. فبئس الرفيق هو الشيطان الذي لا يدعو إلا إلى الشر والفساد. و بعد هذه المقدمة الأخلاقية في بحث أخلاقي لمضمون هذه الآية الكريمة فلنعود الى أصل الموضوع و الذي يتحدث عن التطورات التكنلوجية و سوء استخدامها من قِبل البعض!
الأهمية يشعر الشباب والآباء والمعلمون وصناع السياسات بالقلق إزاء العلاقة المحتملة بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والنتائج السلبية على الصحة العقلية، بما في ذلك خطر الأفكار والسلوكيات الانتحارية.
الملاحظات: تُظهر الأبحاث الحالية علاقاتٍ مُعقّدة ومتضاربة بين استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وخطر الانتحار. ومن العوامل الرئيسية التي تُعيق توضيح هذه العلاقات ندرة المعلومات المُتاحة حول العوامل السياقية المُرتبطة باستخدامها، حيث تُركّز مُعظم الأبحاث على ساعات أو مُعدّل التفاعل فقط. وبينما توجد ارتباطاتٌ واضحة بين بعض أنواع استخدام وسائل التواصل الاجتماعي وخطر الانتحار، و قد تُتيح وسائل التواصل الاجتماعي أيضًا فرصًا عديدة للتخفيف من خطر الانتحار. وتُصعّب العديد من المشكلات المنهجية والقياسية . وقد بدأ الباحثون للتوّ في استكشاف كيفية تفاعل عوامل خطر مُحدّدة مع نقاط الضعف الفردية، وكيف يُمكن استخدام وسائل التواصل الاجتماعي لتعزيز رفاهية الشباب، وما إذا كانت استراتيجيات التخفيف مُفيدة، وفي أي ظروف.
الاستنتاجات والأهمية تحدد هذه النظرة العامة فجوات البحث والتحديات المنهجية التي تحتاج إلى معالجة لتوجيه استراتيجيات التدخل والسياسات المستقبلية ذات الصلة بالشباب وخطر الانتحار. و تشير الدراسات الوبائية إلى ارتفاع معدلات انتحار الشباب. فقد ارتفعت معدلات وفيات الأطفال والشباب البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و24 عامًا بنسبة 62% من عام 2007 (6.8 لكل 100,000 شخص) إلى عام 2021 (11.0 لكل 100,000 شخص)،
1 - على الرغم من أن الأرقام الأولية لعام 2022 تُظهر انخفاضًا طفيفًا لكل من الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و14 عامًا والمراهقين والشباب البالغين الذين تتراوح أعمارهم بين 15 و24 عامًا.
2 - وقد صاحبت معدلات الوفيات هذه زيادات مطردة في تقارير الأفكار والسلوكيات الانتحارية خلال الفترة من 2013 إلى 2023، وذلك وفقًا لمسوحات مراقبة صحية رائدة لشباب المدارس الثانوية الأمريكية، وهي مسح سلوكيات المخاطرة لدى الشباب. على وجه التحديد، في عام ٢٠٢٣، أفاد عدد أكبر بكثير من الشباب بأنهم خططوا للانتحار في العام السابق (١٦٪) مقارنةً بـ ١٤٪ في عام ٢٠١١. وارتفعت محاولات الانتحار خلال الفترة من ٢٠١٣ إلى ٢٠٢٣ من ٨٪ إلى ٩٪. في عام ٢٠٢٣، كانت الإناث وأفراد مجتمع الميم (المثليات و المثليون ومزدوجو الميل الجنسي والمتحولون جنسيًا وغير الثنائيين أو المتوافقين جنسيًا) أكثر عرضة لخطر الانتحار من الذكور في كل نوع من السلوك الانتحاري الذي تم قياسه. تشمل التكهنات حول العوامل المساهمة في ارتفاع خطر الانتحار التطور السريع للتكنولوجيا وتوسع استخدام الشباب لوسائل التواصل الاجتماعي خلال هذه الفترة. وفي الآونة الأخيرة، صدرت دعوات من المنظمات المهنية لفهم تأثير استخدام وسائل التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا الرقمية على الصحة النفسية ونمو الطفل بشكل أفضل. وهم يحثون قطاع التكنولوجيا والباحثين وممارسي الرعاية الصحية والمعلمين وصانعي السياسات على إيجاد سبل لتقليل المخاطر وزيادة السلامة والاستفادة من وسائل التواصل الاجتماعي والتكنولوجيا الرقمية لدعم الصحة النفسية. و من نتائج الأبحاث حول العلاقة بين وسائل التواصل الاجتماعي والصحة العقلية متباينة؛ فقد وجدت دراسة إجماعية أجرتها الأكاديمية الوطنية للعلوم والهندسة والطب (NASEM) أدلة على وجود أضرار محتملة بالإضافة إلى فوائد محتملة للشباب. و تشمل الأضرار المحتملة المقارنات الاجتماعية غير الصحية، واستبدال الأنشطة الصحية بما في ذلك النوم، والتدخل في تطوير التحكم في الانتباه؛ بينما تشمل الفوائد القدرة على التواصل مع الأصدقاء والعائلة، والحصول على الدعم، والتعلم واكتساب المهارات. ويسلط التقرير الضوء على تعقيد الارتباطات والحاجة إلى مزيد من البحث حول الآليات التي قد يساهم بها استخدام وسائل التواصل الاجتماعي في خطر الإصابة بمشاكل الصحة العقلية لدى الشباب، بما في ذلك الأفكار والسلوكيات الانتحارية، أو التي يمكن الاستفادة منها للتخفيف من هذه المخاطر. و في هذه البحث، نُسلِّط الضوء على الوضع الراهن للأبحاث المتعلقة باستخدام وسائل التواصل الاجتماعي فيما يتعلق بزيادة خطر الانتحار، والفوائد المُحتملة لها. نُحدِّد التحديات المنهجية التي أعاقت فهمًا أدق لآليات الخطر المُحدَّدة وسبل تخفيفها، ونُصِف الجهود المبذولة لتعزيز هذا النوع من الأبحاث. و نُركِّز على المراهقين والشباب، لأن معظم الأدلة التجريبية الحالية تأتي من هذه الفئة العمرية، مع أنَّ إجراء أبحاث على الأطفال الأصغر سنًّا والبالغين ضروريٌّ أيضًا. و نهدف أيضاً إلى تسليط الضوء على الفجوات المعرفية الحالية، والتي، عند سدِّها، ستُمكِّننا من اتخاذ قرارات أكثر كفاءةً وفعاليةً بشأن كيفية تخصيص الموارد لخلق بيئة إعلامية رقمية آمنة وداعمة.
نُعرّف وسائل التواصل الاجتماعي على أنها نوع فرعي من التكنولوجيا والوسائط الرقمية. يتوافق هذا مع الاستشارة الصحية الصادرة و التي عرّف فيها وسائل التواصل الاجتماعي بأنها "قنوات قائمة على الإنترنت تسمح للمستخدمين بالتفاعل بشكل انتهازي وتقديم أنفسهم بشكل انتقائي، إما في الوقت الفعلي أو بشكل غير متزامن، مع كل من الجماهير الواسعة والضيقة التي تستمد القيمة من المحتوى الذي ينشئه المستخدم وإدراك التفاعل مع الآخرين". تُعرّف وسائل التواصل الاجتماعي هنا على أنها تشمل طرقًا مختلفة (مثل المنصات والرسائل النصية والألعاب والمحادثات ومقاطع الفيديو) عبر منصات الأجهزة المختلفة (مثل الهواتف وأجهزة الكمبيوتر وأنظمة الألعاب ذات التفاعل الاجتماعي)، وتشمل الاستخدام السلبي والنشط عبر الأنشطة الاجتماعية وغير الاجتماعية. نُعرّف السلوك الانتحاري ليشمل التفكير في الانتحار ونية الانتحار ومحاولات الانتحار والموت بالانتحار، على الرغم من أن بعض الأبحاث المذكورة تشمل إيذاء النفس غير الانتحاري.
*تأثير المواقع المؤيدة للانتحار ولوحات الرسائل وغرف الدردشة والمنتديات
إن منصات التواصل الاجتماعي مثل: غرف الدردشة والمدونات مثل: (تمبلر وريديت)، ومواقع الفيديو مثل: (يوتيوب)، ومواقع الشبكات الاجتماعية مثل: (تويتر وفيسبوك وماي سبيس وجوجل)، بالإضافة للتواصل النصي ومحادثات الفيديو. غيرت الطرق التقليدية للتواصل من خلال السماح بالمشاركة الفورية والتفاعلية للمعلومات التي قام الأفراد والمجموعات والمنظمات والحكومات بإنشائها والتحكم فيها. اعتبارًا من الربع الثالث من عام 2015، بلغ عدد المستخدمين النشطين شهريًا في فيسبوك 1.55 مليار، وتتوفر كمية هائلة من المعلومات حول موضوع الانتحار على الشبكة العنكبوتية وعبر وسائل الإعلام الاجتماعية والتي قد تؤثر في السلوك الانتحاري، سواءً بشكل سلبي وإيجابي.
قد يستخدم المساهمون في منصات التواصل الاجتماعي هذه ضغط الأقران لارتكاب الانتحار وتمجيد المنتحرين وتسهيل اتفاقيات الانتحار، وذكرت هذه المواقع المؤيدة للانتحار ما يلي: على سبيل المثال، في لوحة رسائل يابانية في عام 2008 تم نشر أن الشخص يمكن أن يقتل نفسه بنفسه باستخدام غاز كبريتيد الهيدروجين. وبعد فترة وجيزة حاول 220 شخصًا الانتحار بهذه الطريقة ونجح 208 منهم في ذلك (بيدل وآخرون) Biddle et al.
وقد أُجرِي بحثًا منهجيًا على الويب عن 12 مصطلحًا مرتبطًا بالانتحار مثل: (الانتحار، طرق الانتحار، كيفية قتل نفسك، وأفضل طرق الانتحار) لتحليل نتائج البحث، ووُجد أن المواقع المؤيدة للانتحار وغرف الدردشة التي تناقش القضايا العامة المرتبطة بالانتحار تقع في الغالب ضمن النتائج القليلة الأولى من البحث.(ريكوبيرو وآخرون) و أجريت دراسة لفحص المواقع ذات الصلة بالانتحار والتي يمكن العثور عليها باستخدام محركات البحث على الشبكة العنكبوتية، ومن أصل 373 موقعاً على الشبكة العنكبوتية، كان 29٪ منها ضد الانتحار و11٪ منها مؤيدًا للانتحار بينما 31٪ منها محايد، وقد أظهرت هذه الدراسات أن الحصول على معلومات مؤيدة للانتحار أو معلومات مفصلة عن طرق الانتحار عبر الشبكة العنكبوتية أمر سهل للغاية. بالرغم من نظرة الرأي العام إلى لوحات الرسائل على أنها ضارة إلا أن الدراسات التالية تُظهر أنها ترفض الانتحار ولها تأثيرات إيجابية. قامت دراسة قائمة على تحليل المحتوى بدراسة جميع المنشورات في المنتدى الانتحاري على موقع AOL على مدى 11 شهراً، وخلصت إلى أن معظم الردود تحتوي على مشاركات إيجابية ومتعاطفة ومسانِدة (ايتشنبرج، 2008) ثم تمكنت دراسة متعددة الأساليب من إثبات أن مستخدمي هذه المنتديات قد تعرضوا لقدر كبير من الدعم الاجتماعي وقدر بسيط فقط من الضغط الاجتماعي. وأخيرًا، طُلب من المشاركين في الاستطلاع تقييم مدى أفكارهم الانتحارية على مقياس مكون من 7 مستويات (ابتداءً من الصفر والذي يعد بلا أي أفكار انتحارية إلى 7 والذي يعد بأفكار انتحارية قوية جدًا) ابتداءً من قبل زيارتهم الأولى للمنتدى مباشرةً إلى وقت إجراء الدراسة (ايتشنبرج، 2008). وجدت الدراسة انخفاض كبير بعد استخدام المنتدى ومع ذلك، لا يمكن للدراسة أن تجزم أن المنتديات هي السبب الوحيد للتناقص ولكنها قد تقلل من عدد حالات الانتحار.
ومن الأمثلة على الدور الذي يمكن أن تلعبه وسائل التواصل الاجتماعية في الانتحار، حالة شاب مراهق وصل إلى قسم الطوارئ برفقة والديه بعد تناول جرعة زائدة من الدواء وكان قبل ذلك قد أرسل لصديقته السابقة صورة سناب شات له وهو يحمل زجاجة من عقار الاسيتامينوفين والتي أرسلت لوالديه، استخدم الخبراء الطبيين هذه الصورة لتحديد وقت تناوله للدواء وحددوا الدواء بأنه أسيتيل سيستئين وقد تناوله عن طريق الفم، ونقل إلى مركز رعاية الأطفال حيث تلقى العلاج والتقييم نفسي. في عام 2013 كان السبب الرئيسي لسبعة حالات انتحار لمراهقين هو رسائل كراهية مجهولة تم تلقيها على برنامج آسك إف إم.
*علاقة، الابتزاز، الإلكتروني، في الانتحار، عند الفتيات:ـــ
إن الشريعة الإسلامية جاءت لجلب المصالح ودرء المفاسد؛ لذلك حرمت الاعتداء على الإنسان بأي نوع من أنواع الاعتداء سواء كان مادي أو معنوي، ولكن
التطور الإلكتروني وانتشار وسائل التواصل الاجتماعي أدى إلى وجود نوع جديد
من الاعتداء لم يكن شائع من قبل وهو الابتزاز الإلكتروني، حيث يتم استخدام هذا
التطور كأداة لإيذاء النساء والفتيات، وذلك من خلال ازدياد جرائم التحرش
الجنسي والمراقبة والتجسس على الهواتف النقالة واختراقها ومصادرة ما تحتوي
عليه من صور وفيديوهات كوسيلة للابتزاز والتهديد .
 ويعد الابتزاز الإلكتروني واحدا من سلبيات الاستخدام غير الآمن للإنترنت،
ووسائل التواصل الاجتماعي وهي بذلك تعد ظاهرة حديثة في المجتمع العربي
عموم والمجتمع المصري على وجه الخصوص، حيث يتم تصيد الضحايا عن
طريق وسائل الاتصال مثل البريد الالكتروني، أو من خلال وسائل التواصل
الإصدار الثالث من العدد الثامن والثلاثين ٢/٢ يوليو / سبتمبر ٢٠٢٣م
الاجتماعي مثل الفيس بوك، وتويتر، انستجرام، سكايب، واتس آب أو أي وسيلة
إلكترونية يستخدمها المجتمع . ولا يعتبر وسائل التواصل الاجتماعي هي السبب الرئيسي لعملية الابتزاز الالكتروني، ولكنها تتشارك مع غيرها من أسباب تدفع لممارسة الابتزاز، ومن أهم أسباب الابتزاز الإلكتروني لدى الإناث الفراغ والحرمان العاطفي، ضعف الوازع
الديني، التفكك الأسري، وضعف العقوبات القضائية، وسوء استخدام وسائل
الاتصال الحديثة. وكانت وقائع الابتزاز الإلكتروني السبب الرئيسي في العديد من حالات الانتحار للفتيات التي شهدها المجتمع خلال الفترة الأخيرة، حيث يتم تهديد الضحية بنشر
صور، أو مقاطع فيديو، أو تسريب بيانات شخصية أو معلومات خاصة بها من أجل
الحصول على مكاسب مادية أو إجبار الضحية على القيام بأعمال منافية للقيم
والأخلاق، مما يدفع الفتاة إلى اعتبار أن الانتحار هو المخرج الوحيد من هذه
الأزمة، حيث تجد حياتها فجأة تحولت لجحيم نتيجة لتهديد نفسى ومعنوي عبر
شبكة الإنترنت، وتطور الأمر وأصبح الابتزاز يتم كشكل انتقامي بعد انتهاء أي
علاقة سواء صداقة أو حب أو حتى زواج، في محاولة للتشهير وإحراج الضحية أمام
الأصدقاء والعائلة، وتكون النتيجة إصابتها بعدم التكيف مع الظروف المحيطة،
إضافة إلى الاضطرابات في النوم والأكل والاكتئاب الذى قد يؤدى بدوره إلى
**النتائج
*التحديات المنهجية الرئيسية
توجد العديد من التحديات المنهجية المهمة في دراسة وسائل التواصل الاجتماعي وخطر الانتحار بين الشباب ( الإطار ).
 أولاً،. . تتغير تكنولوجيا وسائل التواصل الاجتماعي بسرعة، وهذه التغييرات تتجاوز جهود البحث. وبالتالي، يجب تصميم البحث لفهم كيف تؤثر السمات المختلفة لمنصات وسائل التواصل الاجتماعي على سلوك الشباب و مخاطرهم للسماح بإمكانية التعميم على النظام البيئي الرقمي المتغير.
 ثانيًا،. . أنماط الاستخدام ليست ثابتة ويمكن أن تتغير على المستوى الفردي. على سبيل المثال، قد ينجذب الأفراد الذين يعانون من التوتر أو مشاكل الصحة العقلية إلى وسائل التواصل الاجتماعي وقد يزيدون من استخدامهم؛ وبالتالي، هناك حاجة إلى بيانات طولية دقيقة لفك هذا الارتباط وتوضيح العوامل التي تساهم في المخاطر.
 ثالثًا،. . تمثل القضايا الأخلاقية المتعلقة بخصوصية الشباب والبحث في الأفكار والسلوكيات الانتحارية تحديات لتصميم الدراسة، بما في ذلك كيفية إدارة موافقة الوالدين وسلامة المشاركين في الدراسات التي تتضمن التوظيف عبر الإنترنت.
 رابعًا،. . تخلق خوارزميات وسائل التواصل الاجتماعي، المصممة لتحسين تجربة المستخدم وتعظيم المشاركة، تجربة فريدة ومخصصة لكل مستخدم. يُعدّ الوصول إلى بيانات مستوى المحتوى ومقاييس التفاعل أمرًا بالغ الأهمية لفهم العلاقة بين سلوكيات وسائل التواصل الاجتماعي والمخاطر، ولكن حتى الآن، لا يتوفر للباحثين الوصول إلى الخوارزميات أو البيانات اللازمة لدراستها. ولمعالجة هذه المشكلة، دعا تقرير إجماع الأكاديمية الوطنية لعلوم الطب النفسي (NASEM) الكونجرس إلى إلزام شركات التكنولوجيا بتوفير الوصول إلى البيانات لأغراض البحث.
*خلاصة:ــ
المبحث الأخلاقي للآية الكريمة يتركز على أهمية اختيار القرين الصالح، والتحذير من عواقب صحبة الشيطان. فمن يختار طاعة الشيطان، فمصيره سيكون مثل مصير قرينه، لأنه يتبع نفس المنطق والسلوك الذي يتبعه الشيطان في إضلال الناس.
الخاتمة:ـــ
أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَ آلِهِ، أَللَّهُمَّ إنَّا نَعُوذُ بِكَ مِنْ نَزَغَاتِ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَكَيْدِهِ وَمَكَائِدِهِ، وَمِنَ الثِّقَةِ بِأَمَانِيِّهِ وَمَوَاعِيدِهِ وَغُرُورِهِ وَمَصَائِدِهِ، وَأَنْ يُطْمِعَ نَفْسَهُ فِي إضْلاَلِنَا عَنْ طَاعَتِكَ وَامْتِهَانِنَا بِمَعْصِيَتِكَ، أَوْ أَنْ يَحْسُنَ عِنْدَنَا مَا حَسَّنَ لَنَا، أَوْ أَنْ يَثْقُلَ عَلَيْنَا مَا كَرَّهَ إلَيْنَا. أللَّهُمَّ اخْسَأْهُ عَنَّا بِعِبَادَتِكَ، وَاكْبِتْهُ بِدُؤوبِنَا فِي مَحَبَّتِكَ، وَاجْعَلْ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُ سِتْراً لاَ يَهْتِكُهُ، وَرَدْماً مُصْمِتاً لا يَفْتُقُهُ. أللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّد وَآلِهِ الطاهرين و صحبه المنتجبين و الحمد لله رب العالمين.
                             المستشار الإعلامي في العلوم الديينية
                                               الخطيب
                             د. عبد الــجــلــيــل الــبــصــري