عنوان المقال/ ما هي أفضل الأعمال في شهر شعبان و كيف الاستعداد النفسي لاستقبال شهر رمضان المبارك؟؟
أعوذ بالله السميع العليم
من الشيطان الغوي اللعين الرجيم
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، حمداً لا يبلغ نداه، ولا ينفصل أخراه من أولاه، حتى يستغرق نعمه، ويستوفي فواضله وقسمه، وأنى ذلك وهي متطرفة إلى غير غاية، وممدودة إلى غير نهاية، لا يتخطى إلى شكر بعضها إلا بتجدد أمثاله من جملتها، وترادف نظائره من جماعتها، والحمد لله الذي أعطى كثيراً، وقبل من الشكر قليلا، وأوجب به مزيدا، والصلاة على نبيه محمد و آله وسلم كثيراً،
تأملات أخلاقية / ما هي أفضل الأعمال في شهر شعبان و كيف الاستعداد النفسي لاستقبال شهر رمضان المبارك؟؟
يعد شهر شعبان في روايات أهل البيت (عليهم السلام) الجسر الإيماني والمحطة التمهيدية لاستقبال شهر رمضان المبارك لعام 2026، وتتلخص سبل الاستعداد النفسي وأفضل الأعمال فيما يلي:
أولاً: الاستعداد النفسي والروحي
>التوبة والاستغفار: التأكيد على تدارك ما فات من تقصير، وتطهير القلب بالاستغفار ليدخل المؤمن شهر رمضان بصفاء روحي.
>عقد العزم الصادق: الاستعداد النفسي يبدأ بنية صادقة على ترك الذنوب والإقبال على الطاعات، واعتبار شهر شعبان تدريباً للنفس لتجنب "المفاجأة" العبادية عند دخول رمضان.
>إصلاح العلاقات الاجتماعية: يوصي أهل البيت بأن يبدأ الإنسان بإصلاح نفسه مع محيطه (الأهل، الجيران، الأصدقاء) لأن الإخلاص في العبادة لا ينفصل عن حسن التعامل مع الناس.
ثانياً: أفضل الأعمال في شهر شعبان
وفقاً للروايات، فإن أبرز الأعمال المستحبة هي:
1.الصيام: وهو من أفضل القربات في هذا الشهر، ويُعد "رائضاً" للنفس ومهيئاً لها لصيام الفريضة.
2.الاستغفار اليومي: يُستحب قول "أستغفر الله وأسأله التوبة" أو "أستغفر الله الذي لا إله إلا هو الحي القيوم الرحمن الرحيم وأتوب إليه" (70 مرة يومياً).
3.الصدقة: روي عن أهل البيت أن من تصدق في شعبان ربّاها الله له كما يربي أحدكم فصيله، لتأتي يوم القيامة كجبل أحد.
4.المناجاة الشعبانية: وهي من أعظم الأذكار المروية عن أمير المؤمنين (عليه السلام) والأئمة، وتُقرأ لتعميق الصلة بالله.
5.الصلوات الشعبانية: وهي الصلوات المروية عن الإمام السجاد (عليه السلام) التي تُقرأ عند كل زوال وفي ليلة النصف من شعبان.
6.الصلاة الراتبة: مثل صلاة ركعتين في أول ليلة من الشهر يقرأ في كل منهما فاتحة الكتاب و30 مرة سورة التوحيد.
ثالثاً: وصايا استقبال شهر رمضان
-الاستهلال: استقبال القبلة عند رؤية هلال رمضان والدعاء بالأمن والإيمان والسلامة والإسلام.
-تدارك التقصير: توصي الروايات (خاصة في آخر جمعة من شعبان) بالإكثار من الدعاء والاستغفار وتلاوة القرآن لتعويض ما فات وتأهيل النفس للضيافة الإلهية.
-الدعاء ببلوغ الشهر: الترديد الدائم لدعاء: "اللهم بارك لنا في شعبان وبلغنا رمضان، وسلمنا لرمضان وتسلمه منا متقبلاً". و للاستعداد النفسي والروحي لشعبان ورمضان، عظّم شعبان بالصيام (خاصة النصف الأول) والصدقة والاستغفار (70 مرة يومياً) وقراءة القرآن، واجعلها تهيئة لرمضان، والتركيز على الورع عن المعاصي والاستغفار والدعاء (خاصة دعاء أمير المؤمنين)، وتدارك تقصير ما مضى، بالتوبة النصوح، لتعظيم شعائر الله واستقبال الشهر الكريم بالقلب النقي والروح المستعدة، بحسب تعاليم أهل البيت (ع) وكتبهم المعتبرة كـمفاتيح الجنان وإقبال الأعمال.
*الاستعداد النفسي والروحي (مراقبَة النفس)
.المراجعة والتوبة: راجع أعمالك مع الله، جدّد التوبة الصادقة، وأكثر من الاستغفار لله لتطهير النفس.
.تهذيب الأخلاق: اجتهد في تنقية النفس من مساوئ الأخلاق وتقوية الصلة بالله.
.الورع: اجعل الورع عن محارم الله أفضل أعمالك، فالصوم عن المحرمات هو أساس قبول الصوم.
.تعظيم الشعائر: عظّم شعبان، فهو فرصة ثمينة للتهيئة لرمضان، كما ذكرت روايات أهل البيت (ع).
*أفضل الأعمال في شهر شعبان (من روايات أهل البيت ع)
.الصيام: أكثر منه، خاصة في النصف الأول من الشهر، فهو من أفضل الأعمال.
.الصدقة: ربّها الله تعالى وتنمو كالنخل حتى تلقى الله يوم القيامة.
.الاستغفار: استغفر الله 70 مرة يومياً بصيغ مخصوصة، يُغفر لك ما تقدم من ذنبك.
.التسبيح والتهليل: قل "لا إله إلا الله ولا نعبد إلا إياه مخلصين له الدين" ألف مرة، يكتب لك ثواب عبادة ألف سنة.
.قراءة القرآن: اجعل شهر شعبان ربيع القرآن، واقرأه بتدبر وتفهم.
.الصلاة على النبي و آله: كثّر منها، فهي مفتاح الخيرات.
أعمال لاستقبال رمضان (من روايات أهل البيت ع)
.الدعاء والتضرع: ادعُ الله أن يوفقك للصيام والقيام ويتقبل منك، وأن يدفع عنك البلاء.
.القيام والتهجد: ابدأ بزيادة النوافل والحرص على الصلاة أول الوقت والقيام، كما ورد في خطبة النبي (ص).
.الصلاة في أول ليلة: صلاة ركعتين بالفاتحة 30 مرة "قل هو الله أحد".
.الاجتهاد في العبادة: اجعل هذه الأعمال تهيئة لزيادة العبادات في رمضان.
أقول قول و استغفر الله لكم ولي و اعوذ بالله من شر نفسي إن النّفس لأمارةٌ بالسوء إلا ما رحم ربِ إنّ ربي غفورٌ رحيم
و الحمد لله رب العالمين و صلى الله على سيد الخلق اجمعين محمد و آلهِ الطاهرين0
المستشار الإعلامي للعلوم الدينية
الخطيب/ د. عبد الجليل البصري
الأربعاء 1شعبان1447هــ
الموافق 21/1/2026م