عنوان المقال/ / الوفاء
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين و صلى الله على سيد الأنام محمد و آله الطاهرين و صحبه المنتجبين
تأملات أخلاقية
## الوفاء:ــ
الوفاء هو صفة أخلاقية تعني الالتزام المطلق والكامل بما ألزم الإنسان به نفسه من عهود ومواثيق ووعود وأمانات، ويشمل الإخلاص و الالتزامات الدينية والعلاقات الإنسانية والمبادئ والقضايا التي يؤمن بها الشخص، وهو قيمة أساسية في بناء مجتمع سليم وعلاقات قوية ومستقرة. و قد ذكرت آيات و روايات حول الوفاء و مدح الموفون بعهدهم إذا عاهدوا.
*ما جاء في القرآن الكريم عن الوفاء :-
توجد آيات قرآنية عديدة تتحدث عن الوفاء، و آيات قرآنية تبيّن أهمية الوفاء بالعهد منها:
﴿ يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ﴾ [البقرة: 40].
﴿ لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلَائِكَةِ وَالْكِتَابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمَالَ عَلَى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَالسَّائِلِينَ وَفِي الرِّقَابِ وَأَقَامَ الصَّلَاةَ وَآتَى الزَّكَاةَ وَالْمُوفُونَ بِعَهْدِهِمْ إِذَا عَاهَدُوا وَالصَّابِرِينَ فِي الْبَأْسَاءِ وَالضَّرَّاءِ وَحِينَ الْبَأْسِ أُولَئِكَ الَّذِينَ صَدَقُوا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُتَّقُونَ ﴾ [البقرة: 177].
﴿ بَلَى مَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ وَاتَّقَى فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُتَّقِينَ * إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُولَئِكَ لَا خَلَاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَلَا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَلَا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَا يُزَكِّيهِمْ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ [آل عمران: 76، 77].
﴿ وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثَاقَهُ الَّذِي وَاثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ﴾ [المائدة: 7].
{وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولاً} . (سورة الإسراء، آية 34)
{وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ} . (سورة البقرة، آية 40)
{ومن أوفى بما عاهد عليه الله فسيؤتيه أجراً عظيماً} . (سورة الفتح، آية 10)
{إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُولُو الْأَلْبَابِ * الَّذِينَ يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ وَلَا يَنْقُضُونَ الْمِيثَاقَ} . (سورة الرعد، آية 19-20)
{وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلاً إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ} . (سورة النحل، آية 95)
{وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا} . (سورة الأنعام، آية 152)
و هناك آيات تبيّن عقوبة من ينقض العهد:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ
كَبُرَ مَقْتًا عِنْدَ اللَّهِ أَنْ تَقُولُوا مَا لَا تَفْعَلُونَ}(سورة الصف، آية 2-3)
إِنَّ الكثير مِن العلاقات الاجتماعية وخطوط النظام الاقتصادي والمسائل السياسية قائمة على محور العهود، بحيث إِذا ضعف هذا المحور وانهارت الثقة بين الناس، فسينهار النظام الاجتماعي وستحل الفوضى، ولهذا السبب تؤكّد الآيات القرآنية ـ بقوّة ـ على قضية الوفاء بالعهود. «العهد» لهُ معان واسعة، فهو يشمل العهود والمواثيق الخاصة بين الأفراد في القضايا الاقتصادية والمعاشية، وفي العمل والزواج، وهو يشمل أيضاً المواثيق والمعاهدات بين الحكومات والشعوب، وفوق ذلك فإِنَّ العهد يشير الى ميثاق الأُمم مع اللّه ورسوله وكتبه، وكذلك العكس، أي التزام هؤلاء بالعهد أمام الناس. إن وجود حساسية ما، عند فئة تجاه فئة أخرى، لا يصح أن يؤثر على الالتزام بالعدل في الحقوق، يقول تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين لله شهداء بالقسط ولا يجرمنكم شَنَآنُ قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوى} ، ولا يجوز للإنسان المؤمن أن ينحاز في موقفه على حساب الحق والعدل، لصالح انتمائه أو انشداده العاطفي يقول تعالى: {يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين إن يكن غنياً أو فقيراً فالله أولى بهما فلا تتبعوا الهوى إن تعدلوا} . فالإنسانية جوهر واحد مشترك عند أبناء البشر، فعليهم أن يحترموا إنسانيتهم باحترام بعضهم البعض، وحتى إذا ما اختلفت اتجاهاتهم لكنهم نظراء ومتساوون في إنسانيتهم، وكما يقول الإمام علي بن أبي طالب عليه السلام: ((فانهم صنفان: إما أخ لك في الدين، أو نظير لك في الخلق)) .
ويشجع القرآن الحكيم المسلمين على حسن التعامل مع المخالفين لهم في الدين، وإن يتواصلوا معهم، على أساس الإحسان والاحترام، وحفظ الحقوق، ماداموا مسالمين لم يبدءوا المسلمين بعدوان يقول تعالى: {لا ينهاكم الله عن الذين لم يقاتلوكم في الدين ولم يخرجوكم من دياركم أن تبروهم وتقسطوا إليهم إن الله يحب المقسطين} . وما الأحلاف والمعاهدات السلمية، التي عقدها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم مع قبائل اليهود، وتجمعات النصارى، وفئات المشركين من العرب، إلا نموذج لما يريده الإسلام من قيام علاقات إنسانية إيجابية، بين المختلفين من اجل تعايش مشترك . ويسجل التاريخ للمسلمين حرصهم على الالتزام بتلك المعاهدات، وتقيدهم بحسن التعامل والوفاء بالعهود، طبقاً لتعاليم الإسلام الموجبة لذلك يقول تعالى: {وأوفوا بالعهد إن العهد كان مسؤولا} {والموفون بعهدهم إذا عاهدوا} . الوفاء بالعهد من الصفات الحميدة التي تملك جذوراً فطرية في بناء الانسان. إن الطفل من حين إدراكه معنى العهد والميثاق ، يدرك لزوم الوفاء به أيضاً بفطرته. وعلى المربي القدير أن يستغل هذا الالهام الطبيعي عند الطفل ، وينمّي فيه هذه الموهبة الفطرية بحيث يجد في الوفاء بالعهد ـ من أولى أدوار طفولته ـ جزءً من سلوكه ، ويجد في خلاف ذلك عملاً قبيحاً :لقد اعتبر الوفاء بالعهد من علائم الإيمان في تعاليم الإسلام ، وعليه فإن ركائز ذلك يجب أن تُصبّ من أولى أدوار الطفولة. وسيدور بحثنا في هذه المحاضرة حول هذا الموضوع ، ذاكرين الأحاديث التي تتصل بالبحث في الأثناء ، ولكن لما كانت تنشئة الطفل على الأخلاق الفاضلة والوفاء بالعهد تقع في الدرجة الأولى على عاتق القائمين بتربيته ، فإن من الضروري أن نمهّد للموضوع بمقدّمة عن مسؤولية الوالدين في هذا المجال.
*ضمان معيشة الأطفال :
كلنا نعلم أن الأطفال تجب نفقتهم على آبائهم ، فعلى الأب القادر أن يضمن لأطفاله ما يحتاجون إليه من غذاء ولباس ومسكن ، وأن يهيىء لهم وسائل العيش المناسب. لقد احتلت إدارة معيشة الأطفال والحفاظ على سمعتهم وشخصيتهم منزلة سامية من اهتمام الرسول الأعظم صلّى الله عليه وآله الى درجة أنه ورد في الحديث. أن رجلاً من الأنصار توفّي ، وخلّف أطفالاً صغاراً ، وكان قد صرف ما يملكه من أموال قبيل موته بقصد العبادة وجلب رضى الله مما أدى بأطفاله إلى أن يمدّوا يد العوز والحاجة يوم وفاته ، وعندما بلغ هذا النبأ إلى النبي (صلى الله عليه واله وسلم)... " قال لقومه : ما صنعتم به ؟ قالوا : دَفَنّاه. فقال أما إني لو علمته ما تركتكم تدفنونه مع أهل الإسلام ، تَركَ وُلده يتكفّفون الناس .
لا تنحصر مسؤولية الآباء في إدارة المعيشة المادية للأطفال ، بل إن عليهم أن يقوموا بتربيتهم تربية إيمانية صالحة ، فإن تأديب الأطفال وتربيتهم أهم في نظر الإسلام من الإهتمام باحتياجاتهم الجسدية. يقول الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) : " ما نَحَل والد ولداً نحلا أفضل من أدب حسن . وعنه (عليه السلام) : " لا ميراث كالأدب .
وعن الإمام زين العابدين (عليه السلام) : " وأما حق ولدك فإن تعلم أنه منك ومضاف إليك في عاجل الدنيا بخيره وشره ، وأنك مسؤول عما ولّيته به من حسن الأدب والدلالة على ربه عزّ وجل ، والمعونة له على طاعته. فاعمل في أمره عمل من يعلم أنه مثاب على الإحسان إليه ، معاقَب على الإساءة إليه .
*تربية الطفل فريضة دينية :
ليست تربية الأطفال تربية صحيحة واجباً وطنياً وإنسانياً فحسب ، بل إنها فريضة روحية مقدسة ، وواجب شرعي لا يمكن الإفلات منه. لقد وجدنا في هذا إن المعلمين والآباء والأمهات يحسنون الظن في الغالب ولكنهم ـ لجهلهم ـ يخطئون في الغالب. يجب أن يتعرف آباء المستقبل وأمهاته من جهة ، ومعلمو الغد من جهة اخرى ، من الآن على الأسلوب التربوي الصحي للطفل. إن تربية الأغنام والدواجن أسهل من تربية الأطفال بكثير ، ومع ذلك فان الذي يريد أن يتخصص في تربية الدواجن لا بد أن يقضي فترة من الزمن في القرية أو المعهد الزراعي ، ولا يوجد فرد عاقل يعد نفسه لهذا العمل بواسطة مطالعة المجلات أو قراءة كتاب في الحساب أو الفلسفة... ومع هذا فإننا نرى أن هذا العمل الجنوني ترتكبه الفتيات الشابات ـ أي أمهات. المستقبل ـ وفي الحين الذي يجهلن كل شيء خارج المنهج الدراسي يقدمن على الحياة الزوجية ".إن البناء الجسمي والروحي للمرأة والرجل ليس متماثلا وإن إتخاذ أسلوب تربوي واحد للأولاد والفتيات نظرية قديمة تافهة ، وهي من مخلفات الفترة غير العلمية التي سبقت تاريخ البشرية " لقد كان غرضنا من هذه المقدمة الموجزة أن نجلب انتباه الآباء والأمهات الى مسؤوليتهم الخطيرة في تربية الأطفال. وأملنا وطيد في ان يعمل الآباء بواجباتهم و يستمدوا العون من الله العلي القدير في القيام بتربية أطفالهم تربية صحيحة ، فيجعلوا منهم أفراداً صالحين وأعضاء نافعين للمجتمع.
*نقض العهد :
إن جميع أفراد البشر من أي أمة كانوا ، وإلى أي عنصر انتموا يدركون بصورة فطرية ضرورة الوفاء بالعهد وقبح نقض العهد. كل فرد يدرك أنه إذا تعاهد مع شخص آخر فهو ملزم بأن يفي به ، فلو تخلف عنه كان قد ارتكب خطأ ، ويحس في ضميره الباطن بالخجل والندم. وكذلك إذا كان قد تعاهد معه شخص فإنه ينتظر بصورة طبيعية أن يفي له بالوعد ، فلو تخلف عن ذلك فإنه يحس بأن ذلك الشخص قد ارتكب فعلا قبيحاً. إن الطفل يدر بفطرته الطبيعية لزوم الوفاء بالعهد في الوقت الذي لا يدرك المائل العلمية والعقلية. وعندما يعده أبوه بأن يجلب له عند عودته إلى البيت شيئاً من وسائل اللعب فإنه يتوقع بصورة طبيعية أن يفي أبوه بوعده ويطمئن الى هذا التوقع الفطري. فما دام الأب لم يعد ، يمني نفسه باللُعبة ، وعندما يسمع الجرس يرن ويدخل الأب يتقدم لتناول لعبته ، وينظر إلى يد أبيه ، فإن لم يكن الأب قد وفى بوعده يتأذى الطفل ، ويحس بأن حادثة على خلاف ما كان يتوقع قد وقعت... إن هذا العمل يعتبر سيئاً عند بقية الأطفال أيضاً. لقد جاء الأنبياء ورسل السماء يؤكدون طوال القرون المتمادية حسن الوفاء بالعهد وقبح نقض الميثاق ، وأخذوا يربون البشر على هذا الإدراك الفطري ، ويغرسون بذور هذه السجية الفاضلة في نفوس الناس ، فهذا العمل موافق للوجدان الأخلاقي الفطري من ناحية ، ومنسجم مع الوجدان الأخلاقي التربوي من ناحية اخرى.
*الوفاء بالعهد واجب :
لقد اعبتر الوفاء بالعهد بالعهد واجباً شرعياً في الإسلام على جميع المسلمين في مختلف الأمور الفردية والإجتماعية ، وقد جاءت نصوص كثيرة تؤكد على هذا الموضوع ، واليكم بعضاً منها : ـ
1 ـ قال تعالى : ( وأوفوا بالعهد * إن العهد كان مسؤولا ).
2 ـ وقال أيضاً : ( والذين هم لأماناتهم وعهدهم راعون ).
3 ـ " عن موسى بن جعفر عن آبائه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله : لا دين لمن لا عهد له.
4 ـ " سمعت أبا عبد الله يقول : " عِدَة المؤمن أخاه نذرٌ لا كفّارة له.
5 ـ قال رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) : " من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليف إذا وعد.
6 ـ وقال رسول الله (صلى الله عليه واله وسلم) : " أقربكم مني غداً في الموقف أصدقكم في الحديث ، و أداؤكم للأمان ، وأوفاكم بالعهد ، وأحسنكم خلقاً ، وأقربكم من الناس.
7 ـ وفي الحديث : " يجب على المؤمن الوفاء بالمواعيد والصدق فيها.
8 ـ قال علي (عليه السلام) : " وفاءٌ بالذّمم زينة الكرم. ولأجل أن لا يلوّث المسلم نفسه بذميمة نقض العهد عليه أن يقيس قدرته على الوفاء عندما يلتزم بشيء ، فإن وجد نفسه عاجزاً عن القيام بعبء ما ، عليه أن لا يتعهد به حتى لا يضطر الى التخلف عنه. وبهذا الصدد يقول الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) : " لا تعد ما تعجز عن الوفاء. لا تضمن ما لا تقدر على الوفاء به.
*الحقوق الإسلامية والحقوق البشرية :
توجد في الإسلام مجموعة من القوانين والأنظمة التي تخص الأمة الإسلامية ، فالمسلمون في العالم مكلفون بها وعليهم أن يطبقوها في العلاقات التي تقوم بينهم. لقد روعيت الحدود والحقوق العادلة بالنسبة الى جميع الناس في تلك القوانين ، بحيث يأمن المجتمع بتطبيقها جميع المشاكل والمآسي الناشئة من تجاوز البعض على حقوق الآخرين. هذه القوانين يمكن تسميتها بالحقوق الإسلامية. في قبال هذه القوانين توجد مجموعة أخرى من الأحكام لا تخص المسلمين بل انها تمتاز بكونها عامة وشاملة ، وعلى المسلمين أن يطبقوها حتى في العلاقات التي تقوم بينهم وبين بقية الأفراد الذين ينتمون الى مذاهب وأديان أخرى. هذه الطائفة من الأحكام يمكن تسميتها بالحقوق البشرية ، ومن جملتها قانون لزوم الوفاء.. أكتفِ بهذا القدر في المقال و أسال الله سبحانه و تعالى أن نكون من الموفون بالعهد و الحمد الله رب العالمين و صلى الله على محمدٍ و آلهِ الطاهرين و صحبه المنتجبين
المستشار الإعلامي في العلوم الدينية
الشيخ
عبد الجليل البصري